مجمع البحوث الاسلامية

612

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الطّبرسيّ : سمّي تبّعا لكثرة أتباعه من النّاس . وقيل : سمّي تبّعا لأنّه تبع من قبله من ملوك اليمن . والتّبابعة : اسم ملوك اليمن فتبّع لقب له ، كما يقال : خاقان لملك التّرك ، وقيصر لملك الرّوم . واسمه أسعد أبو كرب . ( 5 : 66 ) الرّاونديّ : إنّ تبّع بن حسّان سار إلى يثرب ، وقتل من اليهود ثلاثمئة وخمسين رجلا صبرا ، وأراد إخرابها ، فقام إليه رجل من اليهود له مئتان وخمسون سنة . فقال : أيّها الملك مثلك لا يقبل قول الزّور ، ولا يقتل على الغضب ، وأنّك لا تستطيع أن تخرب هذه القرية . قال ولم ؟ قال : لأنّه يخرج منها من ولد إسماعيل نبيّ يظهر من هذه البنية - يعني البيت الحرام - فكفّ تبّع ، ومضى يريد مكّة ومعه اليهود ، وكسا البيت ، وأطعم النّاس ، وهو القائل : شهدت على أحمد أنّه * رسول من اللّه بارئ النّسم فلو مدّ عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عمّ ويقال : هو تبّع الأصغر ، وقيل : الأوسط . ( الخرائج 1 : 81 ) القرطبيّ : ليس المراد بتبّع رجلا واحدا بل المراد به ملوك اليمن ، فكانوا يسمّون ملوكهم التّبابعة ، فتبّع لقب للملك منهم كالخليفة للمسلمين ، وكسرى للفرس ، وقيصر للرّوم . [ ثمّ ذكر أقوال بعض المفسّرين واللّغويّين والمؤرّخين ] والظّاهر من الآيات : أنّ اللّه سبحانه إنّما أراد واحدا من هؤلاء ، وكانت العرب تعرفه بهذا الاسم أشدّ من معرفة غيره ، ولذلك قال عليه السّلام : « لا تسبّوا تبّعا فإنّه كان مؤمنا » . فهذا يدلّك على أنّه كان واحدا بعينه . ( 16 : 145 ) أبو حيّان : الظّاهر أنّ تبّعا هو شخص معروف ، وقع التّفاضل بين قومه وقوم الرّسول عليه الصّلاة والسّلام . وإن كان لفظ « تبّع » يطلق على كلّ من ملك العرب ، كما يطلق كسرى على من ملك الفرس ، وقيصر على من ملك الرّوم . [ إلى أن قال : ] وقال قوم : ليس المراد بتبّع رجلا واحدا ، إنّما المراد ملوك اليمن ، وكانوا يسمّون التّبابعة . والّذي يظهر أنّه أراد واحدا من هؤلاء تعرفه العرب بهذا الاسم أكثر من معرفة غيره به ، وفي الحديث : « لا تسبّوا تبّعا فإنّه كان مؤمنا » . فهذا يدلّ على أنّه واحد بعينه . ( 8 : 38 ) ابن الورديّ : العرب ثلاثة أقسام : بائدة ، وعاربة ، ومستعربة . فالبائدة : كعاد وثمود وجرهم ، والعاربة : عرب اليمن من ولد قحطان ، والمستعربة : من ولد إسماعيل . ومن العاربة بنو سبأ عبد شمس بن يشحب بن يعرب ابن قحطان . ولسبأ أولاد ، منهم حمير وكهلان وعمران وأشعر وعاملة وقبائل عرب اليمن ، وملكوها التّبابعة من ولد سبأ . وجميع تبابعة اليمن من ولد حمير بن سبأ ، عدا عمران وأخيه . ( المصطفويّ 1 : 360 ) الطّريحيّ : تبّع كسكّر : واحد التّبابعة من ملوك حمير . سمّي تبّعا لكثرة أتباعه ، وقيل : سمّوا تبابعة لأنّ الأخير يتبع الأوّل في الملك ، وهم سبعون تبّعا ملكوا